الشيخ محمد علي الأنصاري
49
الموسوعة الفقهية الميسرة
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ وَإِنْ كانَتْ واحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَواهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً . وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِها أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِها أَوْ دَيْنٍ وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ . تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ . . . « 1 » . ومن ذلك قوله تعالى - في آخر السورة - : يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالًا وَنِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ « 2 » . الحقوق المتعلّقة بتركة الميّت : تتعلّق بتركة الميّت حقوق تتقدّم بعضها على بعض رتبة ، نشير إليها بصورة إجماليّة : أوّلا - حقّ الغير المتعلّق بأحد أعيان التركة : لا خلاف في أنّه يجب التخلّص من حقّ الغير لو تعلّق بأحد أعيان التركة ، قبل قسمة الإرث كسائر الحقوق ، لكن اختلفوا في تقديمه على مؤونة تجهيز الميّت عند عدم وفاء التركة بهما معا ، كما لو كانت العين الموروثة مرهونة ، أو كان العبد الموروث جانيا بحيث تعلّق به حقّ الجناية ، فإنّ للمرتهن - حينئذ - حقّا يتعلّق بالعين المرهونة ، ولوليّ المجنيّ عليه حقّ يتعلّق برقبة العبد . وفي المسألة أقوال : الأوّل - تقديم حقّ الجناية على الكفن دون حقّ الرهانة . ووجهه أنّ حقّ المجني عليه - أو وليّه - قد تعلّق بعين رقبة الجاني ، وأمّا حقّ المرتهن وإنّ تعلّق بالعين المرهونة أيضا إلّا أنّه يمكن استيفاء حقّه عن طريق آخر . وهذا القول رجّحه أكثر من تعرّض للمسألة كالشهيد الأوّل في البيان « 1 » ، والمحقّق الثاني « 2 » وصاحب الجواهر « 3 » ، والسيّد الحكيم « 4 » ، وربما يظهر
--> ( 1 ) النساء : 11 - 13 . ( 2 ) النساء : 176 . 1 البيان : 73 - 74 . 2 جامع المقاصد 1 : 400 - 401 . 3 الجواهر 4 : 259 . 4 المستمسك 4 : 176 .